ميرزا محمد حسن الآشتياني
65
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
ثبوته ضروريّا في الفرض ، فراجع إلى ما في القوانين والمفاتيح والفصول « 1 » وغيرها من كتب المتأخّرين تجدها منادية باختصاص الاجزاء بذلك فيلزمه كما هو الظّاهر تخصيص محلّ الكلام بالموقّت ، مع ما فيه كما عرفت . وامّا لفظ الوجه ، فالمراد منه ما به تمام الشئ ممّا له دخل فيه شرطا وشطراً لو فرض مركبا خارجاً وذهنا أو أحدهما ، لا وجه الطّلب من الوجوب والاستحباب الّذي ذهب المتكلّمون إلى اعتبار قصده في حصول الامتثال وتلقّاه بالقبول جمع من الفقهاء كما يظهر بالرّجوع إلى الفقه في باب العبادات ، وهذا الّذي ذكرنا يظهر بأدنى تدبّر في كلماتهم في المسألة بحيث لا يحتاج إلى البيان أصلا ، هذا بعض الكلام في تحرير محلّ البحث من حيث الالفاظ الواقعة في العنوان وبيان المراد منها في المقام وعليك بالتّأمل فيه لعلّك تجده حريّا بالقبول وهو غاية المسؤول . الرّابع : في بيان الأصل في المسألة الّذي يرجع اليه عند الشّك وعدم قيام دليل على أحد القولين في المسألة ، كما هو الشّان في الرّجوع إلى الأصل في كلّ مسألة . فنقول : قد يقال بل قيل : انّ الأصل مع مثبتى الاقتضاء حيث إنّ نفيه يوجب تكليفا على المكلّف ، وان كان الاقتضاء بنفسه من حيث كونه وجوداً على خلاف الأصل كما هو الشّان عند الشّك في الوجودات المسبوقة بالعدم ، لكن تأسيس الأصل على ما عرفت خال عن التّحصيل عند التّحقيق ، لأنّ الرّجوع إلى الأصل في نفى كلّ شيء أو اثباته إذا كان مسبوقا بالوجود انّما هو عند الشّك فيه وهو غير متصوّر في المقام جدّا ، على ما بنينا الامر عليه في الاقتضاء من رجوع الامر إلى حكم العقل ، ضرورة عدم تصوّر الشّك للحاكم في حكمه سواء كان من مقولة الانشاء أو الادراك
--> ( 1 ) قوانين الأصول ص 129 مفاتيح الأصول ص 126 الفصول الغروية ص 117 .